الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤والمراد ما أعطى هو من الصداق، فلا يرد علينا ما ورد أنه تزوج
أم حبيبة وهي بأرض الحبشة زوجها له النجاشي وأمهرها أربعمائة دينار وجهزها من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله
بشيء. قال رواي الحديث: وكان مهر نسائه أربعمائة درهم.
وعن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي من النبي وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة (1)
وأربعة آلاف درهم هي أربعمائة دينار، إذ جاء في أحاديث منه قوله بسنده إلى الزهري: إن النجاشي زوّج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله على صداق أربعة آلاف درهم، كتب ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل
وكانت تحت عبيد الله بن جحش، ومات بأرض الحبشة مهاجرا إليها
•
6 - عن عمر بن الخطاب (2): «لا تغالوا صداق النساء فإنها ـ أي المغالاة - لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم وأحقكم بها محمد رسول الله ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أُصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، أي ما زاد أوقية على اثنتي عشرة ولو زاد نشاً (3)
وزاد ابن ماجة: وأن الرجل يستثقل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، ويقول: قد كلفت إليك علق القربة أو عرق القربة، وكنت رجلا مولّدا لا أدري ما علق القربة أو عرق (القربة، أي تحملت كل شيء حتى
1 - رواه أبو داود بسنده إلى عروة. وقال: حسنة هي أم شرحبيل
2 - رواه ابن ماجة
•
•
3 - كذا روى الترمذي الحديث إلى قوله اثنتي عشرة أوقية وقال حديث حسن صحيح، وقال الترمذي إن اثنتي عشرة أوقية؛ أربعمائة وثمانون درهما.
-92 -