الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦8 - عن ابن عباس (1): جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: وهبتُ لك نفسي، فسكت طويلا - وفي رواية غيره فلم يجبها ـ فقال له رجل - أي من الأنصار -: زوّجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل عندك من شيء تصدقه إياها؟ فقال: ما عندي إلا إزاري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعطيت لها إزارك قعدت بلا إزار، فالتمس شيئا غيره، فقال له: ما أجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك شيء من القرآن؟ قال: نعم؛ معي سورة كذا وسورة كذا - لسُوَرٍ ـ سماها -، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زوجتها لك بما معك من القرآن.
من
ولفظ مسلم والنسائي وأبي داود إلى سهل بن سعد: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوّبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله؛ إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: «هل عندك شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله، فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا، فقال رسول الله: أنظر ولو خاتما من حديد فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري. قال سهل: ما له رداء فلها نصفه، فقال رسول الله: «ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فأمر به فدعِي له، فلما جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا؛ عددها، فقال: تَقْرَأَهُنّ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب فقد ملكتها لك بما من القرآن أي بتعليمكها ما معك
معك
1 - قاله الربيع أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ورواه البخاري ومسلم وغيرهما كالترمذي وصححه وحسنه
-47 -