الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨-
88 -
قال: (من ذكر اسم الله أول وضوئه طهر جسده كله وإذا لم يذكر اسم الله تعالى لم يظهر منه إلا موضع الوضوء،، وظاهر هذا الحديث بقاء الذكر على ظاهره من الوجوب، لأن الواجب على الإنسان تطهير بدنه كله، وهو ظاهر قوله: «لا وضوء لمن لم يذكر مبل الله اسم الله عليه)، وقوله: (ما توضأ من لم يذكر اسم الله،، فإن هذين [الحديثين] ولو احتملا الندب ونفى الوضوء التام لا إبطاله البتة لكن ذلك لا يحتمله، ويحتمل أن يراد بالذكر النية فلا إشكال. قال أنس: كان
رسول الله من أيسر الناس صباً للماء في الوضوء، كان، كان ينهى عن الإسراف ويقول: (لا تسرف في الماء و لو كنت على مهر جار)، والنهي المجرد التحري والصرف أيضاً حرام.
من
قال: (سيكون من أمى من يعتدى في الطهارة، فذكر الاعتداء، والمراد في الحديثين غسل الأنجاس والوضوء والاغتسال، في الحديث الأخير تعريض بقوم يبالغون في الماء، ويقللون الورع وأعضاء الوضوء سبعة، كما أن أعضاء الصلاة سبعة، وهذا على أنه يكون الأذنان على حدة. قال ابن عباس: ليستا من الوجه ولا من الرأس، فلو كانتا الرأس لوجب مسحهما مع الرأس، أى لأنه لا يقول في شعر الرأس: ه احلقوه كله أو اتركوه كله، ولو كانتا مع الوجه لكان ينبغي أن يغسل ظهورهما وبطونهما مع الوجه، بمعنى أنه كما يحلق الرأس كله إذا أريد حلقه، كذلك بمسح الآذان مع الرأس، وظاهره مسح الرأس كله مع الأذنين، وبذلك استدل قال بوجوب مسح الرأس كله، أما ابن عمر فيغسلهما من مع الوجه ظهراً وبطناً إلا الصماخ مرة أو مرتين ويقول: إنهما من الوجه، ويدخل أصبعه في الماء بعدما يمسح رأسه ثم يدخلهما في الصماخ مرة .. وجاء الحديث: و الأذنان من الرأس
لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ولا ملجأ من الله إلا إليه.