الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣16 - قال أبو هريرة: كان صداقنا - إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - عشر
أواق، وطبق بيديه وذلك أربعمائة
17 - روي
أن
عمر بن الخطاب قال: لا تغالوا صداق النساء، إلى
آخر ما مر عنه، ثم إنه صعد المنبر يوما وقال: لا تزيدوا صداق النساء على أربعمائة درهم، فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: تنهى الناس عن شيء أباحه الله لهم، فقال: كيف؟ فقالت: أما سمعت قول الله - تعالى -: وآتيتم إحداهن قنطارا، فقال: اللهم عفوا، كل الناس أفقه من عمر، ولما صعد ثانيا قال: إني كنت نهيتكم آنفا عن أن تزيدوا في صداق النساء على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما طابت به نفسه فليفعل فكان عمر يزوج بناته - كما قال أنس - على ألف دينار، ويحليها من
بأربعمائة دينار
مرکز تحقيقات بيوي مر علوم اداري
ذلك
وفي رواية: لما قالت المرأة له ذلك، قال لأصحابه: تسمعوني أقول مثل هذا، فلا تنكرونه علي حتى تردّه على امرأة، ليست أعلم من
النساء (1)
وفي رواية: لما قالت ذلك، قال: خاصمت امرأة عمر فخصمته،
أي غلبته في الخصام.
وذكر الزهري أن أنسا تزوج امرأة على عشرين ألف درهم فضة
وكان أبو داود يقول في قوله تعالى: وآتيتم إحداهن قنطارا:
1 - ذكره الزمخشري.
- 103 -