الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨23 - قال أبو داود بسنده إلى عكرمة عن ابن عباس: لما تزوج علي فاطمة، قال له رسول الله: أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟» (1) وإيضاحه في روايته الأخرى بسنده إلى محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عليا لما تزوج فاطمة بنت رسول الله ورضي عنها، أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله حتى يعطيها شيئا، فقال: يا رسول الله؛ ليس لي شيء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطها درعك» فأعطاها درعه ثم دخل بها.
وحاصل الأحاديث - هذا ونحوه - أن الأولى ذكر الصداق في العقد، لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة، لأنها يثبت لها نصف ما فُرض إن طلقت قبل المس، وأن للولي منع المرأة عن الزوج إن لم يدخل بها، من الدخول بها حتى يفرض لها، وكذا إن فرض بلا أجل أو بأجل قد حل؛ حتى يعطي، وكذا للمرأة المنع، وإن رضيت المرأة بالدخول قبل الفرض أو القبض جاز
وقد قالت عائشة أيضا: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُدخل المرأة على
زوجها قبل أن يعطيها شيئا
IC
علوم
ساري
وكان ابن عمر يقول: لا يصلح للرجل أن يقع على المرأة حتى يقدم إليها شيئا من ماله؛ ما رضيت به من كسوة أو عطاء أو خاتما يلقيه إليها حين
يدخل.
24 ـ وقال بسنده إلى خيتمة عن عائشة: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُدخل
امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئا.
1 - ورواه النسائي وصححه الحاكم
- 1. A-