وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

لا يخرجها

وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول سفيان الثوري وبعض أهل الكوفة، وكان ابن عباس يقول: من شرط في نكاحه شرطا فاسدا، فالنكاح جائز والشرط باطل.

وكان يقول: النساء مع أزواجهن حيثما كانوا»، فرآه ابن عباس

على عمومه

•

قلت: وأراه إنما هو إذا لم تشترط، وذلك شرط غير فاسد

وجاءت عمر امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين؛ إن هذا تزوجني وشرطتُ عليه داري، فقال: لك شرطك، فقال الرجل: هلكت الرجال إذاً، لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت، فقال عمر - رضي الله عنه - المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم

وكان ابن عمر يقول: رفع إلى عمر - رضي الله عنه ـ مرة؛ رجل وامرأة، أراد زوجها أن يسافر بها فمنعه أهلها، فقال: المرأة مع زوجها ولو شرط أهلها عليه أن لا يخرجها

قال بعض قومنا: إن رأى الحاكم ضرر المرأة بالنقل أشد من ضرر الزوج، حكم لها بعدم النقل، وإن رأى ضرر الزوج، وإن رأى ضرر الزوج أشد، حكم له

بنقلها

•

ومن معناه حديث أبي داود: أدوا العلائق»، قال: وما العلائق؟ قال: ما تراضى عليه الأهلون. والواحدة علاقة (بالكس)؛ وهي الصداق، سُمّي لأنهم يتعلقون به على الزوج، وسمي الصداق لاشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح، وسمي عُقْرا (بضم فإسكان) لأن العقر لغة: أصل الشيء، وهو أصل في تملك عصمة الزوجة؛ والمعروف في الفقه عندنا

-11 -