وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

وبسنده إلى عائشة وإلى ابن عباس وإلى أبي موسى؛ عنه صلى الله عليه وسلم:

لا نكاح إلا بولي»

30 - عن النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهماء (1)

قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا، روي عن عليّ أن امرأة زوجها أولياؤها في بلد برجل وزوجها آخرون في بلد آخر بآخر، ففرق بينها وبين الثاني، وردها للأول وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها، وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها

وإذا زوّج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر

مفسوخ، وإذا زوجا جميعا أي معا فنكاحهما جميعا مفسوخ، وهو قول الثوري

وأحمد وإسحاق، أي وكذا لو لم يعلم السابق أو لم يعلم السبق ولا الاتحاد

•

وعبارة بعض: ليس الابن وليا لها، فإنما يزوجها الأخ الشقيق أو

الأبوي، وقيل: الابن قبل الأخ.

ومن حديث الباب ما روي عن أم سلمة؛ لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبني، قلت: ليس أحد من أوليائي شاهدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقلت لابني عمر: قم يا ولدي زوّجني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فزوجني.

1 - قال أبو داود إلى قتادة عن الحسن عن سمرة .. وكذلك رواه الترمذي بسنده إلى قتادة عن الحسن عن سمرة، وقال حديث حسن.

- 113 -