وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

وذكر الترمذي حديث: لا نكاح إلا بولي، عن أبي موسى وعائشة

وابن عباس وأبي هريرة وعمران بن حصين وأنس وعمر وعلي، وعن بعض التابعين؛ سعيد بن المسيب والحسن البصري وشريح - وقيل: هو صحابي - وعمر بن عبدالعزيز، وبه يقول إبراهيم النخعي وسفيان الثوري والأوزاعي ومالك وعبد الله بن المبارك، والشافعي وأحمد وإسحاق

وعن جابر بن زيد عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة (1) (بضم ياء ينكحن، أي يزوجن)

•

وفي الباب عن عمران بن حصين وأنس وأبي هريرة، والعمل على هذا

عند أهل العلم من أصحاب النبي الله ومن بعدهم من التابعين وغيرهم؛ أنه

لا نكاح إلا بشهوده

•

ويروى: لا نكاح إلا بولي وشاهدين (2)

قال الترمذي: لم يختلف في هذا من مضى إلا قوم من المتأخرين من أهل العلم، قال: وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد، فقال أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: «لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح.

وقد رأى بعض أهل المدينة: إذا شهد واحد بعد واحد، أنه جائز إذا أعلنوا ذلك، وهو قول مالك بن أنس، وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم فيها حكى عن أهل المدينة

وقال بعض أهل العلم: شهادة رجل وامرأة تجوز في النكاح وهو قول

1 - ورواه ابن ماجة هكذا: حدثنا يوسف بن حماد البصري، حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد.

2 - رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وصححه هو وابن المديني وابن حبان وأعل

بالارسال.

-110 -