وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

اتفاقا؛ إلا من شذ، والبكر الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقا إلا من شذ، وأما

الشيب غير البالغ؛ فقال مالك وأحمد: يزوجها أبوها

وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد: لا، إن زالت بكارتها بالوطء

لا بغيره، لأن إزالتها بالوطء تزيل الحياء

والمذهب تزويجها ولها الخيار إذا بلغت، ومما يدل لمذهبنا في بطلان نكاح البالغة بلا ولي؛ ما رُوي أن عكرمة بن خالد قال: جمعت الطريق ركبا، فجعلت امرأة تبتُ أمرها بيد رجل غير ولي، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها.

قال الشعبي: ما كان أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد في النكاح بغير ولي من علي بن أبي طالب، وكان يضرب فيه، وزوجت امرأة بنتها بحضرة جماعة من أهلها ليسوا بأولياء، فرفع ذلك إلى علي فقال: هل دخل بها؟ قالوا: نعم. قال: النكاح جائز. وأما الطفل الذكر؛ فإن زُوِّج مضى تزويجه، وقيل: لا إلا الأب، وكان ابن عمر يزوج ابنه الصغير الذي في حجره بإبنة أخيه، وكان يقول: الصداق على الابن الذي أنكحتموه، أي إن رضي بعد البلوغ.

وكان الحسن يقول: إذا زوج ابنه الصغير وهو كاره فلا نكاح له.

وقال الزهري: صحيح.

قلت: كيف يعتبر الحسن رضا الصغير اللهم إن راهق، وكيف يلزم الطفل ولو بلغ، اللهم إلا إن أراد؛ لزمه وصح في الطفولية ولو راهق حتى، فله الانكار، نعم من يقول: لا تجد الطفلة الانكار إذا بلغت، فكذا

يبلغ

الطفل على هذا القول.

- 122 -