الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠11 ـ قالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ إن لي ابنة عروسا أصابتها حصبة فتمزق شعرها وسقط أصله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة (1) والمستوشمة، والنامصة (2) والمتنمصة، والواشر (3) والمستوشرة، والمتفلجة للحسن، المغيرة لخلق الله
وتقدم حديث الربيع، ولفظ ابن ماجة إلى هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي عُريس (4)، وقد أصابتها الحصبة فتمزق شعرها، أفأصل لها فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العن الله الواصلة والمستوصلة (5).
12 - كان معاوية يتناول قصة من شعر ويقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هلكت نساء بني إسرائيل حيث اتخذها نساؤهم، فأيما امرأة أدخلت في شعرها من غير شعرها، فإن ما تدخله زوره
ويأتي لفظ الربيع إن شاء الله، فقيل بالمنع مطلقا. وقيل: إنما يمنع الوصل إذا كان خداعا لمن أراد تزوجها، أو تخدع به زوجها، أما إذا عرف زوجها بذلك، أو عرف به من أراد تزوجها أو كان ممتازا عن شعرها فلا بأس
لتتزين به لزوجها أو لتخطب.
ويدل لذلك لفظ «زور»
1 - الواشمة: التي تفرز اليد أو نحوها بإبرة ثم تحشوه بالكحل أو بدخان الشحم حتى يخضر 2 - النامصة: ناتفة الشعر من الوجه وذلك ممنوع إذا كان مستغنى عنه، وأما إن قبحها فلها نزعه 3 - الواشرة: التي تنشر الأسنان حتى تكون محددة، تفعله المرأة الكبيرة تشبيها بالحادثة السن. 4 - عريس: بشد الياء مكورة تصغير عروس.
- وكذا رواه ابن أبي شيبة بالوصول إلى المستوصلة فقط وبالتصغير فقط.
- 130 -