وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

وعن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام

حج، على المنبر وهو يقول: وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي وجدت هذه عند أهلي، وزعموا أن النساء يزدنه في شعورهن، ما كنت أرى يفعل ذلك إلا اليهود، أين علماؤ کم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم، أي مثل

هذه.

كما صرحت به رواية أبي عبيدة، وعن سعيد بن المسيب: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها، فخطبنا فأخرج كبة من شعر فقال: ما كنتُ أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود، أيكم أخذ زي سوء، إن النبي سماه الزور. قالوا: يعني الوصل. قلت: فيجوز أن تتخذها تزينا لزوجها لا غشا

13 - قالت عائشة - رضي الله عنها -: لا بأس بالمرأة الزعراء أن تأخذ شيئا من صوف فتصل به شعرها تزين به عند زوجها، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الواصلة التي تبغي في شبيبتها (1)، حتى إذا أسنت وصلتها بالغيادة

•

وعن عبدالله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من أسد، يقال لها: أم يعقوب، فجاءت إليه - أي إلى عبدالله بن مسعود - فقالت: بلغني عنك أنك قلت كيت وكيت، قال: ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله، قالت: إني لأقرأ ما بين لوحيه

بني

1 - أي تزني.

- 131 -