وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

يد حرسي: يا أهل المدينة، أين علماؤ كم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم فهذا الحديث کحديث النهي عن الوصل.

وقال ابن حجر: شعر الناصية فلا يجوز للمرأة أن تصنعها بقص شعرها من قدام، ولا أن تصنعها من شعر مفصول أو غيره، أما بالقص فلا يخفى أنه

لا يجوز.

ورخص بعض أصحابنا أن تفعلها إن طلبها زوجها، وأما أن تصنعها من شعر آخر أو غيره، فيقال بالمنع، وأقول: إن كانت تتزين به لزوجها، وليس ذلك غشا له، ولا لمن أراد خطبتها فلا بأس إذا أخبرته أو امتاز، كما قلت في الوصل، وعبارة بعضهم، ومنهم من أجاز الوصل بشعر أو غيره إذا علم الزوج وأذن

قيل: وأحاديث الباب حجة عليه، قلت: لا تكون حجة عليه لأنها تحمل على ما إذا توهم أن القصّة أو الموصول شعرها.

17 - قال أبو داود بسند صحيح عن سعيد بن جبير: لا بأس بالقراميل (1)، فهذا جائز كما قال أحمد وهو متبين، وإنما يمنع ما كان تدليسا، فإذا وصل الشعر بشعر أو غيره، أو جعل مستورا بشعرها مطويا شعرها عليه تدليسا لم يجز، وإن أخبرت الخاطب بذلك أو علم الزوج به فتزينت له به

فلا بأس

1 - القراميل: خيوط من حرير أو صوف تعمل ضفائر تصل المرأة بها شعرها، وأصله نبات طويل لين

شبه به تلك الخيوط

- 133 -