الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤وقال الليث بن سعيد، ونقله أبو عبيد عن كثير من الفقهاء: إن الممتنع من ذلك وصل الشعر بالشعر، وأما إن وصلت شعرها بغير الشعر؛ من خرقة أو غيرها، فلا يدخل في النهي، وكأنه أراد أصحاب هذا القول أن الحديث في الشعر، وأن الشعر يمنع ولو بلا تدليس، وإلا فبالتدليس يمنع الشعر وغيره، ووجه المنع بالشعر أنه تغيير لخلق الله، فمنع كما منع حلق شعرها أو إزالته إلا لضرورة أو لتسميج، مثل أن ينبت أسفل الناصية متسفلا جدا حتى يسمجها، فيجوز حلقه أو إزالته، كما تحلق اللحية أو الشارب أو العنفقة إن نبت لها ذلك أو أكثر في ساقها
والجمهور على منع الوصل مطلقا، بشعر أو بغيره، ويدل للعموم حديث مسلم عن جابر: زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة بشعرها شيئا.
وفي رواية: إنما عُذب بنو إسرائيل حين اتخذت نساؤهم
وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه زورا، كما في الحديث
السابق عن معاوية
الحق
علوم
re
قال قتادة: يعني ما تكثر به النساء شعورهن من الخرق، ولا يجوز
18 - قال ابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها، وهذا في الحج والعمرة وغيرهما، وفي غيرهما أولى بالمنع، ولفظ أبي داود: «ليس على النساء حلق إنما عليهن التقصير
- IrE -