وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

1

إنى دخلت البارحة الحنة فسمعت خشخشتك أمامى، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت. فقال رسول الله: و هذا؟،، أى بهذا سبقتى، وليس المراد تفضيله على النبي الا ولا حقيقة الدخول قبله، وإن دخل قبله فبلقائه في الشفاعة وتخليص الأمة، وإنما المراد أنه يفعل شيئاً ما يفعله، ودخول الجنة قبله كناية عن سبقه إلى أمر يوجبها، فهو بعد ذلك يفعل منه ما يفعل، وهو صلاة ركعتين بعد الوضوء، مع أن كل ما يفعله بلال رضى الله عنه وسائر الأمة في ميزانه، لأنه الآمر والداعي إليه، إما إجمالا أو تفصيلا. اللهم آت محمداً الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته.

وكان يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى أربع ركعات لا يسهو فيهن غفر الله له»، وعنه: و من توضأ ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له،، وكان على يتوضأ لكل فريضة ولو لم يحدث، لكن بكف يبلغه أعضاء الوضوء كلها، قال أبو هريرة: قال رسول الله: (يعقد الشيطان في قافية أحدهم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل ارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عقدة، وإن صلى انحلت عقدة، فيصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان، وكان عمر يقول: من مس إبطه أو نقى أنفه أو مس أنثيبيه فليتوضأ، فقيل ندباً وقيل وجوباً. . وكان على إذا مس صليبا على نصرانى يذهب يتوضأ من مسه

ويقول: إنه رجس، وكان كثيراً ما يتوضأ من مس الأبرص واليهودى

وكان يقول: هو من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ،

يعنى من أراد حمله كما في رواية.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم لا ملجأ من الله إلا إليه:

•