الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣- 93 -
أربعون حديثاً في التيمم
قال أبو ذر: إن رسول الله قال: (إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير،، قال رسول الله: أيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره يعنى الأرض والصعيد الطيب،، ومن هنا قال العلماء: لا يتيمم لفريضة إلا عند دخول الوقت، جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين ويجنب أحدنا فلا يجد الماء؟ فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلى حتى أجد الماء. فقال له عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين أما تذكر إذا كنت أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة؟ فأما أنا فتمعكت فأتينا النبي فذكرنا ذلك له فقال: «إنما يكفيك أن تفعل هكذا، وضرب بيده إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح به وجهه ويديه إلى نصف الشراع. وفي رواية: ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد ولم يبلغ المرفقين، وفي رواية: ثم مسح
وجهه وبعض ذراعيه. وفي رواية: ثم مسح بهما وجهه: وكفيه فقال له عمر: اتق الله يا عمار! فقال: والله يا أمير المؤمنين إن شئت لم أذكره لأحد أبداً. فقال عمر: كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت ورجع إلى قول عمار، والعمل على ما قال عمار، إلا أن للوجه ضربة وللكفين ضربة.
قال الربيع: روى أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس،
عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قالا: تيممنا مع رسول الله فضرب ضربة للوجه و ضربة لليدين. قال سلمة: لما علم رسول الله عمار بن ياسر التيمم مسح الوجه والكفين وللذراعين، فقال له منصور ما تقول فإنه لا يذكر الذراعين أحد غيرك، فشلك سلمة، وقال: لا أدرى