الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠وفي رواية: فرّق بينهما ولها المهر وعليها العدة. قيل: وهذا على أن الخلوة تقرر المهر وتوجب العدة
قال الشعبي: أول أجل العنين، من حين رفع أمرها إلى الحاكم.
وكان الزهري يقول: ما زلنا نسمع أن الزوج إذا أصابها مرة،
فلا خيار لها ولا خصومة
35 ـ قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ إن امرأتي لا تَردُّ يد لامس، فقال صلى الله عليه وسلم: عزيها، أي نفسك بالطلاق (1). قال: يا رسول الله؛ إني أخاف أن تتبعها
أبعدها عن نفسي، قال: فاستمتع بها
قلت: إن أراد الزنا فهو دليل لمن قال: لا تحرم المرأة بالزنا عن زوجها، ويحتمل أن يريد أن تقبل من الماس بيده بدون زنا، أو تقبل كلام الفُحش بدون زنا، وعلى كل حال أمره بتطليقها، ويجوز أن يريد بتعزيبها إبعادها حتى تعتد فإذا اعتدت فله وطؤها.
ومن ذلك أنه شكا إليه رجل امرأته، فقال: طلقها، فقال: لي منها ولد وصحبة يا رسول الله، فقال: عظها فإن يك فيها خير استقبل وقد روى أنس عنه إن الله يحب من الرجل الغيرة، عند رؤيته
الريبة في أهله وذوي رحمه.
1 - رواه أبو داود وعكرمة عن ابن عباس: لكن غَربها بالغين المعجمة والراء المهملة) ويروى بالعين
المهملة والزاي المعجمة
- 18 -