وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

10 - روى ابن ماجة بسنده إلى أبي سعيد الخدري: سأل رجل رسول

الله صلى الله عليه وسلم عن العزل قال: «أو تفعلون لا عليكم أن لا تفعلوا فإنه ليس من نسمة قضى الله لها أن تكون إلا هي كائنة

وقال هو والترمذي حسن صحيح إلى عطاء عن جابر: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل، أي ولو كان محرما لنهانا عنه. كما قال سفيان وقال إلى عمر بن الخطاب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها

قال ابن الهمام: العزل جائز عند عامة العلماء وكرهه قوم من الصحابة

وغيرهم، والصحيح الجواز.

قلت: الصحيح المنع لحديث النهي عن العزل، وحديث إنه وأد

خفي، والمثبت مقدم على النافي، والحافظ حجة.،، والحافظ

قال النووي: يُكره العزل عندنا، يعني الشافعية، لأنه طريق إلى قطع النسل، قال: لا يحرم عند أصحابنا في المملوكة إلا في زوجته الأمة

وقال الترمذي إلى جابر: قلنا: يا رسول الله؛ إنا كنا نعزل فزعمت اليهود أنه الموءودة الصغرى، فقال: كذبت اليهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه

لم يمنعه

قلت: حديث المنع وأنه وأد، متأخر لظهور العلة التي لا تنسخ، أو كلام اليهود فيه نفي القدر.

قال: وفي الباب عن البراء وعمر وأبي هريرة وأبي سعيد، قال الترمذي: رخص فيه قوم من الصحابة وغيرهم، وقال عن مالك: تستأمر الحرة في العزل لا الأمة. وقال هو وأبو داود بسنده إلى أبي سعيد أنه ذكر العزل

-189 -