الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧في ذلك أنزل الله - تعالى - وفي أشباهها: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت
الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) (1)
و بسنده إلى معادة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا، بعد ما نزل قوله تعالى: (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليها حليما) (2)
قالت معادة، فقلت لها: ما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت:
أقول؛ إن كان ذلك إلي لم أوثر أحدا على نفسي.
وقال بسنده إلى يزيد بن بابنوس عن عائشة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلت، فأذن له.
وم
وبسنده إلى عروة، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة - رضي الله عنهما -.
19 ـ قال أبو داود بسنده إلى الشعبي، عن قيس بن سعد، أتيت
1 - الآية (128) من سورة النساء. 2 - الآية (51) من سورة الأحزاب
- 100 -