وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يسجد له، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم،

فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك. فقال له: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ قال: قلت لا، قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق

وفي رواية بعد هذا: لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجس بالقيح والصديد ثم استقبلته؛ تلحسه ما أدت حقه، ولو أن رجلا أمر امرأته تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان لها أن تفعل، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم يحل لها منعه (1). ويروى إذا دعاها فلتأته وإن كانت على التنور (2)

ومن ذلك: قوله: لعن الله المسوفة، التي يدعوها زوجها إلى فراشه فتقول سوف حتى تغلبه عيناه

ول الله

وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله إلى الرجال، فإن لم يصيبوا أجروا، وإن قتلوا (3) كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معاشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج والاعتراف بحقه يعدل ذلك، وقليل منكن من تفعله. فسمعت بذلك امرأة فجاءت فقالت: يا رسول الله؛ إن أبي يريد أن يزوجني، ولا أتزوج يا رسول الله حتى تخبرني، ما حق الزوج على زوجته؟ فقال:

1 - أي يجامعها على قتب البعير وتنقص الموضع

2 - أي تترك الخبز يحترق وتأته

- في الأصل وقاتلوا، والأصح ما أثبت

- 10 A-