وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

رحيمات لولا ما تأتين إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة

•

وهذا كما قال: لا يفرك (1) مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا

رضي آخر منها

وبسنده إلى معاذ بن جبل، عنه: لا تؤذي امرأة زوجها إلا قالت زوجه من الحور العين: لا تؤذه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل؛ أوشك

أن يفارق إليناه.

23 - قال أنس: من جملة ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: استوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عندكم عوان (2)، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا؛ فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فُرُشَكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، وأما حقهن عليكم فأن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ولا تضربوا وجوههن ولا تقبحوا عليهن، ولا تهجروهن إلا في البيت

وفي رواية: لا تهجروا النساء في بيوتهن ولا تهجروهن إلا في

المضاجع (3).

ومن

ذلك؛ قوله: لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تطع فيه أحدا، ولا تعزل فراشه ولا تضر به، فإن كان

1 - معنى «يفرك يبغض. 2 - عوان: أي أسيرات

- قال ابن جبير: كناية عن الجماع، قال ابن مسعود: الهجر ترك الجماع لا غير.

- 17 -