الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: نعم لهو المرأة مغزلها» (1)
32 - كان ابن عباس يقول: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت: بلى. قال: جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى أغبرت، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم خدم، فقلت لفاطمة - رضي الله عنها -: لو أتيت أباك فسألته خادما؟ فأتته فوجدت عنده من يتحدث فرجعت، فأتاها رسول الله من الغد، فقال: ما حاجتك؟ قال: فذكرت ما كانت فيه، فقال: اتقي الله يا فاطمة وأدّي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، ضعي هذا وارفعي هذا واصنعي ما يصنع الخادم، وإذا أخذت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين فتلك مائة، فهي خير لك من خادم، ثم حکم رسول الله بالعجين والطبخ والفرش وكنس البيت واستسقاء الماء، إذا كان الماء معها، وعمل البيت كله
•
وحكى ابن حبيب عن أصبغ وابن الماجشون عن مالك أن الزوجة يلزمها خدمة البيت؛ وإن كانت ذات شرف إذا كان زوجها معسرا، لهذا
الحديث
وخدمة البيت: طبخ وخبز وملء ماء وكنس ونحو ذلك، ومذهبنا أنه
لا يجب ذلك بل مستحب
وكان علي يقول لأمه فاطمة بنت أسد: اكفي فاطمة بنت رسول الله
1 - أي تغزل لزوجها إعانة له
-177 -