وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك خدمة الداخل، كالطحين

والعجين

وكان يقول: لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور

وقالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنه -: كانت خدمة بيت الزبير علي، وكانت له فرس فكنت أسوسه، فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس، وكنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه، فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما، فكأنما أعتقني

وفي رواية: تزوجني الزبير وليس له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء سوى فرسه، فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدق النوى لناضحه، فأعلفه وأستقي الماء وأخرز دَلْوَه، وأعجن الدقيق ولم أكن

أحسن الخبز، فكانت تخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق

،

وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، وهي على

ر علوم،

خلفه

ثلثي فرسخ من المدينة، فجئت يوما والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله ومعه نفر من الأنصار، فدعاني فقال: أخ أخ، ليحملني فاستحييت منه، وعرفت غيرة الزبير، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استحييت؛ مضى وتركني، فجئتُ فذكرت ذلك للزبير، فقال: والله الحملك النوى على رأسك أشد علي من ركوبك معه (1)

33 - وعن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسع الناس خلقا، وكان إذا

1 - والحديث في مسلم كالبخاري، وفي البخاري: وأخرز أي أخيط دلوه، وفيهما حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، والزبير تزوجها بمكة قبل الفتح

- 177 -