الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨دخل بيته يكون أكثر عمله فيه الخياطة، وكان يصنع كما يصنع آحاد الناس؛ يشيل هذا ويحط هذا، ويفم البيت ويقطع اللحم، ويعين الخادم، وكان يحث على بر الزوجات والصبر عليهن
34 - قال: إذا جامع أحدكم أهله فلا يتنح منها بعد قضاء حاجته، حتى تقضي حاجتها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: فضلت المرأة على الرجل بتسع وتسعين جزءا من اللذة، ولكن الله ألقى عليها الحياء، فكيف يصبر لها مع هذا الحديث، أو كيف لا ينتظرها وهذا حق لها، وهو من أدب الجماع أيضا، كقوله: من الجفاء أن يجامع أحدكم أهله قبل أن
لا
يلاعبها
ويروى عنه: لا تجامعوا النساء وهن كارهات»، وكقول عائشة - رضي الله عنها -: التُعِدَنّ إحداكن الخرقة لزوجها إذا أتاها، فإذا قضى الرجل حاجته امتسحت بها ثم ناولته فمسح بهاه.
35 - وقال علي: لا تكثروا الكلام عند الجماع، فإنه منه يكون الخرس والفأفأة في الولد، وليغط أحدكم رأسه ومؤخرته، ولا يجامع قائما ولا على جنب ولا على ظهر، ولا في شدة حر ولا برد، ولا وهو يدافع الأخبثين، فمنه تكون الحصبة والبواسير، وليحذر أحدكم الجماع في وقت امتلاء البطن، فمن ذلك يكون اليرقان، وفي عقب القصد والاحتجام وشرب الدواء؛ فإنه يورث مرض السل والغشاوة في العين
وكان يقول: نهينا عن الجماع صدر الليل، وعقب الخروج من
-174 -