وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

-

وجاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله الرجل يغيب

لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: (نعم،، يعنى ويتيمم ويصلى، وكان عمران بن حصين يقول: رأى رسول الله رجلا معتز لا لم يصل في القوم، فقال: «يا فلان ما منعك أن تصلى مع القوم؟، فقال: يا رسول الله أصابتي جنابة ولا ماء. فقال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك) وكان إذا وجد فى الماء قلة بدأ فأسقاهم منه ثم فرق ذلك على من به جنابة و من لم يصله تيمم، وكان على يقول: (إذا أجنب الرجل في أرض فلاة ومعه ماء يسير فليوتر نفسه بالماء وليتيمم بالصعيد، وكذلك كان يقول ابن عباس وغيره، وكان ابن عباس يقول: أطيب الصعيد أرض الحرث. سئل ابن عباس رضي الله عنه عن التيمم فى اليدين فقال: إن الله عز وجل قال: (وأيديكم إلى المرافق) هذا في الوضوء، وقال في التيمم: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه)، وقال: (فاقطعوا أيديهما)، والسنة في القطع من الكفين، فالتيمم فى الوجه والكفين فقط. وروى أنه أجنب رجل فتيمم وصلى، فقال له رسول الله: (أصبت؟، وأما ما قيل إنه أجنب رجل فلم يصل فقال له: (أصبت، فموضوع لمخالفته القرآن، لأن التيمم في المائدة والنساء جاء فى هذا بعينه لتباح، الصلاة له وتصح فما وجه تركها، و إن صح فهو قبل نزول آية المائدة.

فمات

قال ابن عباس: أصاب رجلا جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتلم فسأل من لا علم له بالسنة من إخوانه هل تجدون لى رخصة في التيمم؟ فقالوا: لا وأنت تقدر على الماء. أى واجد له، فأمروه بالاغتسال فاغتسل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العى السؤال وإنما كان يكفيه أن يتيمم و أن يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها و يغسل سائر جسده،، وفي رواية: (إنما كان يكفيه أن يغسل الصحيح ويترك الموضع الجريح،، ومثل هذه الرواية ما روى عن ابن عمر موفوقاً