وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

-

93 -

من كان على جرحه عصاب فليتوضأ ويمسح على العصاب ويغسل ما حوله، و من لم يكن على جرحه عصاب فليغسل ما حول العليل فقط

الماء

وكان ابن عباس رضى الله عنه يقول في قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى) إذا كانت بالرجل الجراحة أو القروح أو الجدرى فأجنب وخاف من يتيمم ويصلى، وكان ابن عمر لا يرى التيمم للمحموم عند وجود الماء، ويقول: سمعت رسول الله يقول: (الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء،، وكان عمرو بن العاص يقول: احتلمت فى ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فيتممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي فقال: و يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟، فأخبرته بالذي منعنى من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله عز و جل

يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)، فضحك رسول الله ولم يقل شيئاً. وفي رواية: أنه غسل مغابنه وتوضأ وضوء الصلاة ثم صلى بهم يعنى من غير تيمم، وروى أن الصحابة كانوا يقولون: التيمم قائم مقام الوضوء، وظاهر هذا أنه راجع للحدث فيجزئ لخمس الصلوات وأكثر

ما لم يحدث ما ينقضه.

وكان على وابن عباس يقولان: لابد من التيمم لكل صلاة. قال أبو سعيد الخدرى: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداً طيباً فصليا، ثم وجد الماء فى الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ما فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: (أصبت الصلاة وأجزأتك صلاتك ما كان الله لينهى عن الربا ثم يأخذه من عباده، وقال للذى توضأ وأعاد لك الأجر مرتين: و معنى الربا أن الله الزملك صلاة واحدة فلا يوجب عليك تكريرها، و عن ابن عمر: أنه أقبل من أرضه بالحرف فحضرت العصر بمربد الغنم، فتيمم وصلى، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد، أى لأنه لو اشتغل لاصفرت الشمس، قال ابن عمر: رأيت رسول الله يتيمم عند فقد