الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠ونص في الأثر أنه لا يجوز له الحلّ لما يستقبل، وهو عام يخصه
الحديث، وكما يجوز أن تهب كل الأيام المستقبلة، يجوز أن تهب يوما، أو عددا مخصوصا، كما وهبت صفية لعائشة - رضي الله عنها - يوما، فإنها قالت: وجد النبي اول مرة على صفية، فقالت: يا عائشة؛ هل لك أن ترضّي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك يومي؟ قالت: قلت نعم، فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران، فمسته بالماء ليفوح ريحه، ثم جاءت فقعدت إلى جنب رسول الله، فقال: إليك يا عائشة، إنه ليس بيومك. قالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأخبرته بالقصة فرضِي عنها (1). وفي الحديث تصديق الصادق ولو جر نفعا له
37 - قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله؛ إن لي ضرة - وفي رواية جارة ـ أفيصلح أن أقول أعطاني زوجي كذا وكذا، وهو لم يعطني؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولي ذلك، فإن المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. والمرأة السائلة بنت أبي بكر الصديق، وهي التي تريد أن تقول أعطاني زوجي، وضرتها أم
كلثوم بنت عقبة
هي
أسماء
ولفظ البخاري بسنده إلى فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر، أن امرأة - تعني نفسها - قالت: يا رسول الله، إن لي ضرة - تعني أم كلثوم المذكورة ـ فهل عليّ جُناح إن تشبعتُ من زوجي - تعني الزبير بن العوام ـ غير الذي يعطيني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي
زوره (2)
1 - ورواه ابن ماجة كذلك إلا أنه ليس فيه وأخبرته بالقصة.
2 - رواه مسلم إلا أن فيه: يا رسول الله؛ أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني
- 170 -