وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

قال السفاقصي: لبس ثوبي زور هو أن يلبس ثوبي وديعة أو عارية، يظن الناس أنهما له فيفتضح بكذبه، أراد تنفير المرأة عن الكذب وفتن

الضرة.

وقال الخطابي: فيه وجهان، أحدهما؛ أن الثوب مثل المتشبع بما لم يعط کصاحب زور وكذب، كما يقال للموصوف بالبراءة عن العيوب أنه طاهر الثوب، والمراد طهارة نفسه، والثاني؛ أن يراد به نفس الثوب، قالوا: كان في الحي رجل له هيئة حسنة، إذا احتاجوا إلى شهادة الزور شهد لهم، فيُقبل لهيئته وحسن ثوبيه -، وقيل: أن يلبس قميصا يصل بكمه كما آخر، يُرِي أنه لبس قميصين، أو هو المرائي يلبس ثياب الزهّاد

وقال الزمخشري في الفائق: المتشبع المتشبه بالشبعان، واستعير للمتحلي بفضيلة لم يُرْزَقها، فهو يزوّر على الناس بزي أهل الصلاح، وإضافة الثوبين إليه لأنهما لبسا لأجله، وكأنه ارتدى أحدهما واتزر بآخر

وقال الكرماني: معناه المظهر للشبع وهو جائع، كلبس الثوب لجامع

أنهما يغشيان الشخص.

كان إذا رأى شدة الغيرة من بعض أزواجه يقول: سبحان الله إن الغيرة لا تبص أسفل الوادي من أعلاه، فكان يعذرهن في الغيرة.

38 - قال البخاري بسنده إلى الأعرج عن أبي هريرة: إن رسول الله قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا يحل لها أن تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدي إليه

شطره.

•

- IVI -