الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤قال الزهري: وأخبرني ابن شهاب عن عروة أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس، وكذلك كان ابن عمر؛ ينكر انتقال المطلقة المبتوتة
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أرسل مروان إلى فاطمة بنت قيس، فسألها عن هذا الحديث فأخبرته، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فبلغ ذلك فاطمة، فقالت: بيننا وبينكم كتاب الله، قال الله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) (1). قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث، وإنما هي مراجعة الرجل امرأته، فكيف تقولون لا نفقة لها إلا إن كانت حاملا، وكيف تحبس امرأة بغير نفقة
18 - قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول: «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها إذا كان له عليها رجعة، فإن لم
يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى
1 - الآية الأولى من سورة الطلاق
-1 A 8 -