وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

وقال بعض: الأم أولى بالطفل دون سبع سنين، وإذا بلغ سبع سنين خُير بين الأبوين - ذكرا أو أنثى - وذلك أن عليا خير صبيا كان ابن سبع سنين أو ثماني

سنين؛ بين الأب والأم، وقال لأخيه الصغير: وهذا أيضا لو بلغ مبلغ هذا

الخيرته

وقال أبو حنيفة: الأم أحق بالغلام، حتى يأكل ويلبس وحده، وبالجارية

حتى تحيض، ثم بعد ذلك الأب أحق بهما.

وقال أصحابنا: الصبي ما لم يبلغ خمس سنين، الأم أولى به، وإذا بلغها فالأب أولى به، وذلك حين يلبس ثيابه وحده ويغسل يديه، والصبية أمها أولى بها

ما لم تبلغ، فإذا بلغت فلها الخيار

وقيل: الأم أولى بها ما لم تتزوج.

وقال بعض قومنا: الحضانة ابها للأحاديث ولا حضانة للأب

ثم،

ولا لغيره من الرجال والنساء؛ إلا بعد بلوغ الصبي سن التمييز، فإن بلغ إليه ثبت تخييره بين الأم والأب، وإن عدم فالأقرب الأقرب من الأولياء، وإن عدموا فالأقرب الأقرب من غير الأولياء، لأن الحضانة لا بد منها، والقرابة أولى بها من الأجانب، وفيه أن مدلول الأحاديث أن الأم أولى؛ فالخالة، فالأب، وبعده يعين الحاكم من يصلح له

والمذهب أن الجدة أم الأم أولى من الأب والخالة، ومتى حكم فلعدم الجدة

أو لعدم طلبها للحضانة، والعمدة الصلاح للصبي واعتبار النفقة عليه، وقد

تفسده الأم أو الخالة، فيمنع ممن يفسده

- 189 -