وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

-

-

فسلمت عليه فلم يرد على السلام حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم وضع يديه على الحدار فمسح وجهه وذراعيه، ثم رد على، والعل الحدار متروك أو كان له أو أذن له صاحبه، قال أبو ذر: اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: (أبا ذر ابد فيها فبدوت إلى الربدة فكانت تصيبتي الجنابة، فأمكث الخمس و الست، فأتيت النبي فسكت فقال: و تكلتك أمك يا أبا ذر لأمك الويل، فدعا لى بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء فسترتى بثوب و استترت بالراحلة، واغتسلت، فكأنى ألقيت عنى جبلا، فقال: و الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك فإن ذلك خير، والحديث تخطئة لأبي ذر إذ صلى بلا تيمم أو ترك الصلاة حتى يجد الماء، وصرح في رواية بأنه صلى بلا طهور،

أي بلا تيمم.

قال رجل من عامر: دخلت في الإسلام فأهمني ديني فأتيت أبا ذر فقال أبو ذر: إنى اجتويت المدينة فأمر لى رسول الله بذود وبغنم فقال لى: اشرب من ألبانها، وكنت أعزب من الماء ومعى أهلى فتصيبي الجنابة فأصلى بغير طهور، فأتيت رسول الله بنصف النهار، وهو في رهط من أصحابه هو في ظل المسجد، فقلت: هلكت يا رسوال الله؟. قال: (وما أهلكلك؟، فقلت إنى كنت أعزب عن الماء و معى أهلى فتصيبني الجنابة فأصلى بغير طهور، فأمر على رسول الله الماء فجاءت به جارية سوداء في عسر يتخضخض، ما هو بملآن فتسترت إلى بعيرى فاغتسلت، ثم جئت فقال رسول الله: «يا أبا ذر الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فامسسه بشرتك»، قال: ه الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، و سبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها،، رواه أبو مالك الأشعرى. لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.