الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١ولفظ الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الشغار؛ وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوج له الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، وكذلك الأخت بالأخت
وروى مسلم إلى ابن عمر عنه: نهى عن الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق. وفي رواية له قال: قلت لنافع، وفي رواية له إلى نافع عن ابن عمر عنه: لا شغار في الاسلام»
وإلى الأعرج عن أبي هريرة؛ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، وكذا له عن جابر عن ابن عمر، وزاد بعد الرواية عن ابن عمر أن ابن نمير، زاد أن الشغار؛ أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك
أختي.
3 ـ قال الترمذي إلى الحسن عن عمران بن الحصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا (1) وقال أيضا إلى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار (2).
وقال بعض أهل العلم: نكاح الشغار مسفوح ولا يحل، ولو جعل لهما صداق، وهو قول الشافعي وأحمد واسحاق، وروي عن عطاء بن أبي رباح قال: يُقران على نكاحهما ويجعل لهما صداق المثل، وهو قول أهل الكوفة. هذا كله كلام
1 - هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أنس وأبي ريحانة وابن عمر وجابر ومعاوية وأبي هريرة ووائل بن حجر. والجلب أن ينزل العامل موضعا بعيدا فتجلب إليه الزكاة، أو أن يتبع المسابق على الفرس؛ فرسا يركبه إذا غبي الأول بل أو يستمر عليه راكبه عوضا عنه. والجنب في الزكاة هو الجلب على المعنى الأول، أو بمعنى تجيي أصحاب الأموال بجنبهم صدقاتهم، وفي المسابقة المعنى الثاني في
الجلب.
هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا يرون نكاح الشغار.
- Y.1 -