الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢الترمذي
- قال ابن مسعود رضي الله عنه -: كنا نغز ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا عن ذلك ثم أحل لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. رواه مسلم وزاد؛ ثم قرأ عبد الله - يعني ابن مسعود -: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) (1) رواه ابن أبي شيبة، ولم يذكر: كنا نغزو. وقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما -: إنما كانت المتعة في أول الاسلام، وفي الحال الشديد من العزوبة، وحين كان في النساء قلة، فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أن يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه، حتى نزلت هذه الآية: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) (2). فكل فرج سواهما حرام.
وكان سلمة بن الأكوع يقول عن أبيه: «رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها وقال: «يا أيها الناس؛ إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنّ شيء فليخلّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا، واستقر الأمر على ذلك، حتى قال عمر - رضي الله عنه -: من تمتع وهو محصن رجمته بالحجارة إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها بعد إذ حرمها (3).
1 - الآية (87) من سورة المائدة
2 - الآيتان (5)، (6) من سورة المؤمنون.
- وروى ابن أبي شيبة ومسلم الحديث إلى قوله: ثم نهى عنها ..
- Y.Y-