وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

وذكر مسلم إلى ربيع بن سبرة عن أبيه أنه أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة

فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكر عيطاء ـ أي طويلة العنق في

اعتدال وحسن - فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلتُ: ردائي وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه. فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها؛ وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني، فكنت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بهن فليخل سبيلها.

وذكر بسنده إلى الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة فأقمنا بها خمس عشرة، ثلاثين بين يوم وليلة، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال، وهو قريب من الذمامة، مع كل واحد منا برد، فيُردي خلق وبرد ابن عمي جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها تلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا لها: هل لك أن يستمتع بك أحدنا؟ قالت: وما تبذلان؟ فنشر كل منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به - ثلاث مرات أو مرتين - ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمسلم رواية؛ أنها قالت لما طلبها أولا للتمتع: وهل يصلح هذا؟ وفي رواية مسلم: خرجت أنا وصاحب لي من بني سليم، وفيها خطبنا إليها أنفسنا وعرضنا عليها بردينا، وأنها آمرت نفسها ساعة ثم اختارتني، وفي رواية له عن ابن سبرة أن أباه تمتع زمان الفتح ببردين أحمرين.

ه ـ قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن

- 203 -