وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها، بعد إذ حرمها». أراد ثلاث ليال، والأصل أن تجزئ رواية العدل الواحد عنه وكان يلزم اثنين حوطة، وفي القصة؛ أربعة دفعا للرجم المذكور، ومناسبة وتغليظا لعظم الأمر.

ولفظ الترمذي كلفظ الربيع المتقدم، متصلا إلى عبدالله والحسن ابني محمد بن علي عن علي كما مر عن ابن ماجة، إلا أنه قال: زمن خيبر ولم يقل يوم خيبر، والمعنى واحد. وسبرة بفتح السين وإسكان الموحدة) والمراد بمحمد؛ محمد بن الحنفية

قال الترمذي: وفي الباب عن سبرة وأبي هريرة قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. يعني تحريم المتعة

وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حين

أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: وأكثر أهل العلم على تحريم المتعة، وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد واسحاق، ثم قال بسنده إلى محمد بن كعب عن ابن عباس أنه قال: إنما كانت المتعة في أول الاسلام؛ كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح شأنه حتى إذا نزلت الآية: إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)، قال ابن عباس: فكل فرج سواهما فهو حرام.

ولفظ أبي داود إلى الزهري: كنا عند عمر بن العزيز فتذاكر نا متعة النساء، فقال له رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حجة الوداع.

وقال أيضا بسنده إلى الربيع بن سبرة عن أبيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم متعة

- 205 -