الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦النساء.
وذكر مسلم إلى جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع، قالا: خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا - يعني متعة
النساء -.
وذكر مسلم وعبد الرزاق قبله عن عطاء أنه قال: قدم جابر بن عبدالله معتمرا، فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم؛ استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
وذكر مسلم وعبد الرزاق إلى ابن جريح أن أبا الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث
رذكر مسلم إلى أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين؛ أي متعة الحج ومتعة النكاح، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نهانا عنها فلم نعد
•
وروى مسلم إلى عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة، يعرض برجل، فناداه إنك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ـ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال له ابن الزبير: فجرب نفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.
قال ابن هشام: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينما هو جالس عند رجل، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا، فقال: ما هي، والله لقد فُعِلَتْ في عهد إمام المتقين، قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الاسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم
- 206 -