الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠وقال أبو داود أيضا: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية عن أبي
اسحاق بهذا الحديث قال: حتى يستبرئها بحيضة، زاد: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده
قال أبو داود: الحيضة ليست محفوظة، وكذا قال الترمذي بسنده إلى رويفع بن ثابت عن النبي: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره.
وقال هذا حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت، والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حامل أن يطأها حتى، قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي الدرداء والعرياض بن سارية وأبي
تضع
سعيد.
معلوم
12 ـ قال أبو داود بسنده إلى ابن عباس: كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهودهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا، ويتلذذون منهن مقبلات ومديرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون
المدينة تزوّج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه فقالت: إنما كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شهر أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله - تعالى -: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم
- 210 -