وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

ذلك سواء؛ في النكاح والتسري

وعن ابن عباس: يحرم من النساء تسع، ومن الصهر خمس، ثم يقرأ قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما) (1)

ولا يخفى أن خامس عشر المحرمات قوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء .. قبل قوله تعالى: حُرمت عليكم .. الآية. قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه -: وحرم الله اثنتي عشرة امرأة، وأنا أكره اثنتي عشرة امرأة: الأمة وأمها والأختين أمتين يجمع بينهما بالتسري، والأمة وطئها أبوك، والأمة وطئها ابنك، والأمة إذا زنت، والأمة في عدة غيرك، والأمة لها زوج، والأمة المشركة والأمة التي كانت فجرت، وأراد بالكراهة التحريم وذلك مذهبنا وهو المعمول به، إلا التي زنت أو كانت قبل زانية، فتحلان إذا

تابتا

16 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل زن بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا. وعنه: لا نكاح بعد سفاح، وعن عائشة - رضي الله عنها - في قوله تعالى: (وحرم ذلك على المؤمنين)؛ أنه حُرّم على الزاني نكاح مزنيته، وحكم كلامها حكم المرفوع إليه.

الآية (23) من سورة النساء

- 213 -