مشوهات الإباضية: نظرة من الداخل والخارج إبراهيم بن بكير بحاز

مشوهات الإباضية نظرة من الداخل والخارج لإبراهيم بحاز

الجزء ١ · صفحة ١٧

من المعروف أنَّ هذا النوع من التأليف لم يعرفه المسلمون إلاَّ مع القرن الثالث الهجري/ التاسع للميلاد، فقد تأخَّر ظهوره طويلا، ويبدو أنَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "ستفترق أمّتي"(22) له دور كبير في نشأته بحثا عن الفرقة الناجية التي يشير إليها ذلك الحديث، وبما أنَّه نشأ متأخِّراً، ولم يكن له منهج خاصٌّ به، لذلك يعتمد كلَّ الروايات الموجودة إلى زمان نشأته، يحتطب أصحابه احتطاب ليل، ليس لهم ضابط من علم ولا من شريعة إذا تعلَّق الأمر بالفرق المغضوب عليها أو التي صنفت ونسبت إلى المغضوب عليها، لأنَّها تعتبر فرقاً ومذاهب معارضة للخلافة الأموية ثم العباسية بعد ذلك.

١٧ / ٣٠