مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ووجد الكندي إحالات مشفرة على أسرار الثالوث في العهد القديم كما هو الحال عندما كشف الله نفسه لموسى"اله إبراهيم وإسحاق واله يعقوب"الخروج3:15. ويستطرد المندري انه بهذا المنطق إذا ذكر الله اسمه أربع وخمس مرات فهذا ما قد يعني أن له أربع أو خمس شخوص(1). ولقد ترجم المنذري كلمة "الله" في سفر التكوين1:1" في البدء خلق الله السماوات والأرض"إلى "الآلهة"، ورأى أن صيغة الجمع تحيل أيضا على التثليث(2). ولقد اعتمد المنذري على الترجمة الإنجليزية والسواحيلية ولم يستنتج انه في الأصل العبري ما نترجمه ب" الله" هو في الحقيقة "الوهيم" وهي صيغة جمع. واتهم الكندي بالتصرف في النصوص وتعويض الكلمات وتغييرها، يحذف ويزيد في النصوص، "وبسبب مثل هذه الأمثلة نعلق الحكم على قبول كل ما في الكتب التي بين أيديكم، إلا ما اتفق مع الحق الذي عندنا"(3) (ص.29) وأشار الكندي إلى أن القران نفسه يستعمل صيغ الجمع نحن في إحالة إلى الله ولكن المنذري يرد بالقول انه هذا فقط من اجل التفخيم والإشارة إلى عظمة الخالق.ويرى الكندي أيضا إشارة إلى التثليث في الثلاثة نفر الذين ضهروا لإبراهيم في سفر التكوين 18 :2-3 لكن المنذري يعقب:

(1) - نفسه 15-17.

(2) - كل الترجمات الحالية إلى لانجيل ومعظمها من كل البعثات البروتستانتية تترجم كلمة " god " في سفر التكوين 1:1 إلى "الله" ولكن ربما في أيام الكندي كانت كلمة "الوهيم" تترجم إلى "آلهة".

(3) - منذري، كتاب في الرد على النصارى، 29

١٠٧ / ١٢٤