مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وكتب الكندي أن محمد أمر المسلمين بعدم دفنه بعد وفاته لان الله سيرفعه إلى السماء كما رفع عيسى، وانه محبوب عند الله ولن يتركه أكثر من ثلاثة أيام فوق الأرض. ولما لم يتحقق هذا الوعد ولم يتمكنوا من غسل جسده لأنه بدا يتحلل، دفنوه بدون غسل(1)

(1) - تبيين، اعتذار الكندي، 528 رقم 48 "بالرغم من انه لا يوجد أي مصدر إسلامي يقول بان محمد سيقوم في اليوم الثالث كما فعل عيسى، فاتهام الكندي لم يكن بدون جدوى. فلقد توفي محمد يوم الاثنين 7 يونيو 632م، ولكن وحسب جل مصادر التاريخ الإسلامي فقد تم دفنه في منتصف ليلة الأربعاء حتى بدون علم عائشة.ويظهر أن الأجراء الاعتيادي يقضي بدفن الأموات يوم وفاتهم وذلك لتجنب تحلل الجسد بسبب حرارة الفصل، كما هو الحال بالنسبة لأبي بكر الذي توفي في غشت وتم دفنه ساعات قليلة بعد وفاته. وفي غالب الأحيان يرد علماء الإسلام من الشرق والغرب مسالة تأخر دفن محمد إلى الخلاف بين المسلمين حول من سيكون قائدهم المقبل.وتبين غالبية المصادر الإسلامية "أن عمر لم يصدق وفاة محمد بالمرة وهدد أي واحد يقول بذلك، وقيل أن عمر قال أن محمدا إنما ذهب إلى لبقاء ربه كما فعل موسى في الأربعين يوما وانه سيعود". وأشار كل منnoldeke وschwally في كتابها( gescheichte des quoran، ) الجزء الثاني، ص83، إلى أن الشهرستاني(طبعة كويرتون، 1، 11)اخذ بفكرة أن عمر كان يشير إلى عيسى بن مريم بدل موسى في قوله. وكذلك صحيح البخاري في باب فضل صحابة رسول الله الفصل السادس الحديث 18 جزء 5 صفحة 13، يوجد حديث يشير إلى قول عمر بان محمد سيقوم. وكنتيجة لهذا التناقض الواضح نوعا ما أنحى بعض علماء الإسلام الغربيين بالاتهام على آيات القران 3:138 وآيات أخرى تخص مسالة عدم خلود محمد. وأكدوا أن هذه الآيات تمت إضافتها إلى النص القرآني من طرف أبي بكر لاحقا ويعتقد noldekeوschwally، كما هو الحال بالنسبة لتواريخ الإسلام، أن عمر لم يكن يعلم بوجود تلك الآية بسبب الصدمة.... ويرون أن لا داعي هناك وراء ترك عمر لأبي بكر يضيف هذه الآية. ولكن إذا ادعى محمد انه سيقوم ولم يفعل، فان هذا سبب كافي يدعو إلى مثل هذه التغطية المحكمة من طرف أبي بكر وعمر وبقية الأمة. وهذا أيضا يمكن أن يكون سببا في ردة العرب بعد وفاة محمد. وتتفق روايات تأخير دفن النبي على سبب واحد، وهو صعوبة اختيار خليفة له.ورغم أن الآية 3 :138 هي أصلية في القران، فلقد تأخر أبو بكر بضعة أيام قبل دفن جثمان محمد. وبالنظر إلى العديد من الشكوك التي تخص هذه المسالة، فانه من المحتمل أن يكون هناك حديث، في زمن الكندي يقول بمسالة قيام محمد كما هو الشأن بالنسبة لعيسى. ولكن لا يظهر أن رسائل علماء المسلمين المتأخرين لم تحاول الرد على اتهامات الكندي بالرغم من أنهم قد يكونوا قد سمعوا عنها، على الأقل عن طريق البيروني. ولكن كما قد يكون الحال ظل موضوع قيام محمد موضع نقاش في الأوساط المسلمة انظرfritz meir ( EIN auferstehung mohammed bei suyuti ،الإسلام ،جزء62، (1985):20-58.

١١٤ / ١٢٤