مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١١٥. وليس مدهشا أن يجد المنذري هذا القول "أقبح تشنيع تقوله عن حياته" وعلق:
انه بمثل هذا القول يعرف الإنسان العاقل انه لا يمكن تصديق المسيحيين بما يقولونه في الأمور الدينية، وبمثل تلك الأقوال أيضا لا يمكن الثقة فيما يدعون انه من الإنجيل لأننا لا نعرف مدى صحته. وكل شيء يدعون انه من المسيح أو موسى أو أي نبي آخر، لان هؤلاء الناس استبدلوا الحق بالباطل.
ولكن المنذري لم يتهم كل المسيحيين بنشر تلك الأكاذيب، "فقط هذا الكندي الذي يدعي انه ينتمي إلى دينهم ودنس دينهم وأناسهم بأكاذيبه" وبخصوص هذه القصة الغريبة نفى المنذري أن يكون محمد قد أمر بعدم دفنه بعد مماته(1).
ويحس الكندي، كونه عربيا قحا، أن بمكانه الحكم على المميزات الأدبية للقران ووجد أخطاء في استعمال القران للأسماء الغير العربية بالرغم من انه لا توجد لغة أغنى من حيث المفردات أكثر من العربية. وادعى انه قرأ لغة مصحف مسيلمة، الذي ادعى النبوة بعد وفاة الرسول، ووجدها أقوى من لغة القران وأوضح انه رغم كون صديقه قرشيا فلا ميزة له عليه.
(1) - منذري، كتاب في الرد على النصارى، 128-.129