مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١١٩ويعد نقاش الكندي مهما عند نقاشه مسالة الختان وذلك لسببين: أولا حكى قصة غريبة عن أصله(1)، الشيء الذي رفضه بموضوعية المنذري في إحالة على سفر التكوين(2). ثانيا أتى الكندي باقتباس غير صحيح من القديس بولس(3)، وهذا يعني أن الإنجيل الذي يستعمله غير مقبول من طرف الكنيسة الكاثوليكية وان الكندي مستعدا للرد باقتباس صحيح من الرومان (4)25:2. وعندما احتج الكندي على انه ليس من الضرورة الاغتسال بعد الجماع لأنه لا لون ولا رائحة كريهة له بل هو " منبع مخلوق بشري ذو علم جيد" أجاب المنذري مقتبسا من لفيتيكوس15:17 الذي يشير إلى أن الافرازات الجنسية غير نقية فعلا وكل شيء وقع في احتكاك معها وجب غسله بالماء(5). وعندما انتقد الكندي المحرمات من الطعام عند المسلمين بقوله: "أن الله يرى أن كل ما خلقه نافع، وخلق الخنازي". ورد المنذري بالقول أن هذه الغواية من الشيطان لأنه أغوى ادم للأكل من ثمار الشجرة المحرة التي خلقها الله. وشرح مسالة إخراج عيسى للشياطين من جسد رجل وإرجاعهم قطيع من الخنازير دلالة على عدم نقاوة هذه الحيوانات(متى 30-33:8). فإذا لم يكونوا غير نقيين وليس مسموح امتلاكهم فان عيسى لن يسمح أبدا بتدمير ذلك القطيع لأنه لا يمكن تدمير ملكية قانونية(6).
(1) - تيين، اعتذار الكندي، 471.
(2) - منذري، 202.
(3) - النسخة العربية، 163.
(4) - منذري، 206.
(5) - نفسه، 207.
(6) - نفسه، 208 و209