مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠.
ويدعي الحضرميون أنهم ساهموا في أسلمة الساحل السواحلي وجنوب شرق أسيا وكل الأماكن التي يغلب فيها المذهب الشافعي وكذلك المناطق التي توجد فيها ساكنة ذات أصول حضرمية.
إن أول من اعتنق المذهب السني من الإباضية هو عبد الله بن نافع المزروعي وأخووه علي. ولقد كانت أسرة المزروعي بارزة سياسيا منذ أواخر القرن السابع عشر عندما استعاد إمام عمان سيف بن سلطان ممباسا من البرتغال وعين نذير ابن عبد الله المزروعي واليا عليها وعلى بمبا. وبعد وفاة الإمام سنة 1711 سقطت عمان في أثون الحرب الأهلية وتمكن البرتغاليون من استعادة السيطرة على ممباسا بسهولة سنة 1727 رغم أن معظم القرن الثامن عشر عرف سيطرة مزروعي ممباسا على معظم سواحل كينيا وبمبا. بينما تحكم عائلة النبهاني بات وكانت الأسرتان تتحاربان. وعندما غزا سيد سعيد ممباسا بشكل نهائي 1837 غادر كل من عبد الله وعلي المزروعي إلى مكة وهناك اعتنق الاثنان المذهب السني، وبعد وفاة أبيه سنة 1846 عاد علي المزروعي إلى ممباسا. لم ينزعج السلطان سيد مجيد (1856/1870) وهو ابن السلطان السيد سعيد باعتناق علي المزروعي للمذهب السني بل أعطاه منصب قاضي سني الذي قبل به المزروعي حيث حدثنا الفارسي :