مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

. ومن الأشياء الجذابة التي يمتاز بها السنة على الإباضية في زنجبار، هي إقامتهم لصلاة الجمعة بينما يرى الإباضية أن ذلك غير ممكن لغياب إمام عادل(1). ولهذا السبب بدأ بعض الإباضية في الذهاب إلى مساجد السنة من أجل أداء هذه الصلاة. وتقول إحدى المستملحات أن السلطان بركاش وبخ إباضيا من محيطه المقرب على أدائه صلاة الجمعة (في مسجد سني لأن هذه الصلاة لا تؤدى في مساجد إلاباضية) ولكن هذا الشخص أفلت من غضب بركاش بقوله بأنه بالفعل يعيش تحث إمرة حاكم عادل!(2). وهناك تفسير أخر لإعتاق أعداد مهمة من الإباضية للمذهب السني وهو رغبتهم في أن يصبحوا جزءا من الأمة الإسلامية العالمية والتي يستشعرها الإباضيون المقيمون في زنجبار المختلفة الأعراق والأجناس أكثر مما يستشعرها إباضية عمان المنعزلين نسبيا. وفي الأخير يمكن أن يكون هناك سبب فقهي لجاذبية المذهب السني، حيث أنه غير متشدد وغير معقد ومريح أكثر من المذهب الإباضي وخصوصا في ما يتعلق بإمكانية رؤية الله في الجنة وشفعة نبي محمد في أمته لإنقاذها من النار. وهناك سبب آخر وهو أن النصوص الفقهية الإباضية طويلة وجافة وصعبة التطبيق. ويعتبر نهج الحقيقة واحد من الإعمال الأولى للعلامة علي بن محمد المنذاري؛كتب في ديسمبر من سنة 1869؛ وهو خلاصة لكتاب الاستقامة وهو كتاب مرجعي اباضي ألفه المرجع العماني الكبير أبو سعيد الكدامي في القرن التاسع عشر. وفي المقدمة يخبرنا المنذري لمادا ألف هدا الكتاب.

(1) - تمت معاكسة هذا الاتجاه من طرف سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد بن تيمور، الذي أمر بإقامة صلاة الجمعة في جميع المساجد الرئيسية كما تخلى عن الطابع المعماري البسيط في بناء المساجد بدون زخرفة ولا مآذن وبنى مسجدا كبيرا وفخما في العاصمة سنة 2001.

(2) - لا أستطيع أن أكد هذه القصة التي حكاها لي مواليلمو محمد ادريس محمد علي في زنجبار.

٢٦ / ١٢٤