مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وبما أن تحول علي البرواني إلى المذهب السني أزعج بركاش ومتشددون من الإباضية فهو كان بالكاد لوحده. فقد كان الشيخ الإباضي الكبير من عائلة المناذرة أكثر انزعاجا بسبب اعتناق واحد من أفراد العائلة – مناذرة ممباسا وبمبا- للإسلام السني وهذا أيضا إبان حكم بركاش(1). من الذي يجعل إباضيا من تلك المكانة المميزة في محيط الحاكم يعتنق المذهب السني وهو يخاطر بحياته وحريته ؟ لم تطلعنا المراجع على أي ذليل في هذا الصدد وربما ذلك راجع إلى أسباب روحانية، أو أخذ الإباضية عن علماء سنة كبار مما جعلهم مما جعلهم يشكون في موقف مذهبهم الإباضي من السنة المسلمين. فلقد اعتنق كل من علي بن عبد الله المزروعي وعلي بن خميس البرواني المذهب السني وذلك بعد تتلمذهم على يد شيوخ سنة، وفي أحيان أخرى يدرس علماء السنة مع علماء الإباضية وخصوصا إذا كان لديهم إلمام كبير بعلوم اللغة العربية والنحو والشعر(2)

(1) - المغيري جهينة الأخبار، ص 78.

(2) - من بين علماء السنة الذين درسوا مع علماء الإباضية يذكر الفارسي: سيد حسن بن محمد ابن حسن جمال الليل (توفي 1904) الذي درس عند قارئين إباضين وهما الشيخ يحي ابن خلفان الخروطي والشيخ محمد ابن سليمان المنذري؛ كما درس الشيخ سليمان محمد العلوي (1900-1970) عند مجموعة من العلماء الإباضية من مثل الشيخ سيف بن نذير الخروطي والشيخ نذير ابن سليم البرواني والشيخ قصور ابن حمود الرشيدي. أما السيد عبد الله بن محمد الشاطري (1865-1960) فقد درس عند الشيخ محمد ابن سليمان المنذري. ودرس الشيخ محمد ابن علي البرواني (1897-1953) وهو ابن أول معتنق إباضي للمذهب السني عند سيف ابن نذير الخروطي الذي عمل كقارئ مند عهد السيد بركاش (1870-1888)إلى عهد حمود ابن محمد (1896-1902)واعتبر إذ ذلك أهم علامة إباضي في زنجبار. كما يعد الشيخ برهان بن محمد مكال (1884-1949) الذي درس عند الشيخ سيف بن نذير الخروطي وندير ابن سليم ابن عظيم الرواني شاعرا ولغويا كبيرا. كما درس الشيخ حسن ابن عمير الشيرازي (1883-1978) عند الشيخ عبد الله ابن عمير الأزدي و الشيخ علي ابن محمد المنذري.

٢٥ / ١٢٤