مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

يعتبر المنذري أن الاشاعرة يتبعون بشكل أعمى وبهوس مؤسس مذهبهم الفقهي بالرغم من أن التقليد يقضي على الاجتهاد وأن الله يعطي هداية آياته فقط لمن يقوم بالاجتهاد في فهمها وليس لمن يعتمد على فهم الآخرين لها. فالاباضية ليسوا مرغمين على إتباع أي احد إلا من كان معصوما من الخطأ ؛ولا احد معصوم إلا الرسول وعليه فهم أحرار في الاستماع إلى أي كان وإتباع الحقيقة حيثما وجدوها(1).

لقد صدم تلميذ المنذري- الذي كان سؤاله سببا في إصدار فتوى سنة 1914- عند علمه بما يلي.

يقول الشافعي أن الله يهبط ليلة الخامس عشر من شعبان ويدعي أتباعه أن الله ينزل كل ليلة من النصف الثاني من نفس الشهر إلى السماء الدنيا ويدعون أيضا أن الله خلق أدم في صورته. أنظر إلى ما يقوله الشافعي وأتباعه ! يصفون خالقهم بصفة المخلوقات ويقولون أنه يجلس وينزل وأنه محدود الأبعاد، وأنه يتحرك ويستريح ! وكل من أمن بهذه الأشياء فقد تخلى عن تعاليم الرسول الحقة ودخل في الضلال وله في الآخرة عذاب جهنم. يا لها من تعاليم مقيتة هذه التي يؤمنون بها : نبرا إلى الله ممن كان هدا مذهبه ومعتقده(2).

(1) - الصراط المستقيم ص 2-3.

(2) - فتوى ص 4.

٢٨ / ١٢٤