مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ويستمر المنذري في مقاربته المنطقية موضحا التناقضات في المذهب السني والتي لا يحبذها تلميذه"يقولون بأنه استوى ولكن ليس كالناس". ويقول ابن القوري بأنه" قام ولم يجلس. وأنه نزل ولم ينحدر". وفي مكان آخر قال "ليس كقيام القائد من فراشه" ومما لا شك فيه أن المنذري يتفق تماما مع تلميذه بان هده الأمور تخالف مبدأ تشبيه الله بالبشر(1). وفي الوقت الذي يرى فيه السنة أن عملية وزن الذنوب يوم القيامة تتم بشكل ملموسا فالاباضية لا يرون دلك. فقد ارشد المنذري تلميذه قائلا" إذا كان معارضونا يقولون بهذا فاسألهم"هل أفعال الناس حوادث أم أجسام؟ "فان قالوا "حوادث" فاسألهم "كيف أمكن وزن الحوادث؟ "فعندما يقول البعض" زن كلامك عندما تتكلم "هل هذا يعني أن على المتحدث أن يزن كلامه تجسيدا؟"(2) ومن بين المعتقدات السنية التي يعتبرها الإباضية أشد ضررا هي إمكانية رؤية الله. فالأشاعرة يحتجون بأن رؤية الله ممكنة مادام موجودا، وكل موجود أمكن رؤيته، ولكن المنذري يقول بأن الروح موجودة لكن تتعذر رؤيتها وبين لسليم الريامي هذا كما قال القرآن "ليس كمثله شيء".

(1) - نفسه. رغم أن هناك علامة إباضي يسمى محمد ابن الحواري ويسمى عادة أبو الحواري رغم أن السياق يشير إلى أنه عالم سني ومن الممكن أن يكون ابن الحواري هو عروة ابن الزبير (643/713) وهو محدث وقاضي شهير وكان أبوه الزبير بن العوام يلقب بالحواري وكان الرسول قد قال " لكل نبي حوارييه، وحواري أنا الزبير" محمد بن عمر الواقيدي، كتاب المغازي طبعة J. M jones (أكسفورد 1966)، 2:457 وذكر أيضا في أ. حسن" الزبير بن العوام " الموسوعة الإسلامية (ليدن: بريل)، نسخة القرص المدمج CD 2002.

(2) - نفسه.

٢٩ / ١٢٤