مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٣٦وعادة ما يجد أهل السنة تفسير الإباضية لمسألتي الولاية والبراءة جائرا وضالا ولا يترددون في قول ذلك، وحسب المنذري فإن السبب الواحد الذي جعل أهل السنة لا يعيرون أي اهتمام لموجبات البراءة والولاية هو أن كتبهم حذفت المعلومات حولها بما في ذلك الأحاديث من قبيل الحديث القائل " إن عروة الإيمان الوثقى أن تحب في الله وأن تكره في الله وأن تصاحب في الله وأن تعادي في الله" ويتبع السنة كتبهم بدون بصيرة وأدان المنذري عدم إقدامهم على إدانة بعض من صحابة الرسول وخصوصا في ما يتعلق بالفتنة الكبرى التي انفجرت عقب اغتيال الخليفة الثالث عثمان بن عفان سنة 656 وتسمية معاوية ابن أبي سفيان. لكن الخوارج بعد ذلك رفضوا هذه التسمية وتمت تسمية علي بن أبي طالب خلفا لعثمان. ويعلن الإباضية الولاية للخليفتين الأولين أبو بكر وعمر بن الخطاب. ويعتقدون أن عثمان كان عادلا في النصف الأول من فثرة حكمه التي امتدت إلى إحدى عشر عاما لكنه في النصف الآخر ارتكب معاصي وذنوب كبيرة مما أوجب قتله عندما رفض التوبة وإصلاح حاله. أما علي فقد كان خليفة حقا، حتى قبل بالتحكيم في خلافه مع معاوية في معركة صفين سنة 657 وقد كتب المنذري :