مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٣٧إنهم يعلنون الولاية لأبي بكر وعمر بنفس القدر الذي يعلونها لمعاوية وابنه زيد وعمر بن العاص رغم أن هؤلاء الثلاثة المؤخر ذكرهم لا تجوز في حقهم الولاية. ويقولون أيضا إن كل من قال "لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" بإيمان وصدق دخل الجنة ويقولون أيضا أن من نطق بالشهادة في أخر حياته دخل الجنة ولو كان لا يصوم ولا يصلي. وكان الرسول قد سمى المرجئة يهود أمته والشيعة الروافض مسيحييها(1).
ويدافع أهل السنة عن توليهم كل صحابة رسول الله وذلك عن طريق سحب خلافاتهم وذلك عبر إرجاعها إلى اختلاف في نتائج الاجتهاد في القضايا المطروحة حسب أحد الأحاديث فالمجتهد له أجر في سعيه للبحث عن الحقيقة سواء أصاب أو أخطأ، وللذي أصاب ضعف الأجر. وفي تركيزهم على وحدة الأمة فإنهم يفضلون حديثا للرسول جاء فيه"من رمى أخاه بالكفر فقد باء به أحد منهما " وبمعنى أخر فإن اتهام أحد بالكفر هو كفر بحد ذاته. إن هذه الفضفضة في تحديد مفهوم الأمة هو رد طبيعي لغالبية المسلمين ضدا على التحديدات الضيقة للمسلم كما يطرحها الخوارج بالتحديد. ولقد خاطب المنذري سليم الريامي في هذه النقطة فقال:
(1) - الفتوى ص4. يعارض المرجئة رأي الخوارج بأن المسلم الذي يقترف كبيرة أو يصر على الصغائر بأنه كافر ويقول المرجئة إن الحكم لله وأن المعاصي لا تؤثر على منزلة المسلم كمؤمن ورغم أن هذه الطائفة ينظر إليها كمبتدعة خصوصا عند قولهم لأن الإيمان لا يتأثر بالعمل فإن مذهبهم قريب جدا من السنة. ويقال أن أبو حنيفة مؤسس المذهب الحنفي كان من المرجئة.