مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٥٠

لقد كان علماء الاباضية منخرطين بجدية في تحقيق الدولة الإسلامية الحقيقية وبتوا أحلامهم ومتمنياتهم هذه في إشعار طويلة، كما أرسوا دعائم هده التقوى في الأعمال الفقهية الطويلة أيضا.فعلماء الاباضية من عمان ووادي مزاب في الجزائر- رغم أن العلاقة بين الاباضية والهوية العمانية، جعل بالضرورة من عمان مركزا للأحلام والمتمنيات السياسية للاباضية - لم يقوموا فقط بالتدريس والتتلمذ ولكنهم تحركوا وثاروا واختاروا أئمة كانوا قادة صالحين للمجتمع العماني، ونماذج أخلاقية تحتدى وحكام قوة.

لقد كان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي (1821- 1870) متصوفا وشاعرا ونحويا ولغويا، وثم تكليفه بمشروع أحياء الأدب العماني، و كان مشهورا أكثر بدوره في قيادة ثورة على السلطان تركي وإنشاء إمامة عزان بن قيس (1868-1871) والتي لم يتم إسقاطها إلا بالتدخل الانجليزي. وقاد نور الدين السليمي حركة إمامة جديدة سنة 1913، وأجبر تلميده سليم ابن رشيد الخروصي للقبول بدور الإمام تحت طائلة الموت، ولما ثم اغتياله سنة 1920، تم تعيين تلميذ آخر للسليمي وهو محمد بن عبد الله الخليلي، وهو حفيد سعيد ابن خلفان الخليلي لخلافته. وطوال سبعة أعوام عمل الانجليز على حماية السلطان في مسقط، وفي سنة 1920 خططوا لتوقيع المعاهدة المسماة "معاهدة سيب". وهو الاتفاق الرسمي الذي يقر بشكل غامض بتقسيم السلطة بين سلطان مسقط وعمان و"إمام المسلمين" الذي يحكم المناطق الداخلية.

وبقي هدا التقسيم مستمرا حتى حصل السلطان سعيد بن تيمور على ولاء القبائل الداخلية سنة 1950.

٥٠ / ١٢٤